صدى المحاسب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


اهلا وسهلا بكم في منتديات صدى المحاسب لدكتور سعود
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 المحاسبة الأنجلو ساكسونية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرزاق المشعلاوي




عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 09/12/2013
العمر : 45
الموقع : http/razaq197.blogspot.com

المحاسبة الأنجلو ساكسونية Empty
مُساهمةموضوع: المحاسبة الأنجلو ساكسونية   المحاسبة الأنجلو ساكسونية I_icon_minitimeالخميس يناير 09, 2014 2:01 am

الفصل الثالث
دراسة مقارنة للنظم المحاسبية وتطبيقاتها العالمية
أولا : المحاسبة الأنجلو ساكسونية :
لا يوجد أدنى شك في إمكانية تمييز المحاسبة الأنجلو ساكسونية عن المحاسبة في القارة الأوروبية , آسيا , أمريكا اللاتينية وأماكن كثيرة من العالم . كما أنها لا تطبق في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة فقط . بل إن تطبيقها منتشر على مساحة ذات أهمية كبيرة من العالم خاصة في الدول التي كانت خاضعة للاستعمار الإنجليزي مثل أستراليا , كندا , ماليزيا وغيرها .
كما أن المحاسبة الأنجلو ساكسونية تعتبر قابلة للتطبيق والانتشار أكثر من غيرها.
تأثير المحاسبة الأمريكية على تطور الفكر المحاسبي :
تعد المحاسبة في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة متشابهة في جوانب عديدة وهذا متوقع بسبب الأهمية الكبيرة للعلاقات التاريخية والاستثمارية بين البلدين.
فالأسواق المالية تعد المؤثر الأكبر في عملية تنظيم المحاسبة في الولايات المتحدة . فهيئة تنظيم تبادل الأوراق المالية تأسست ولها السلطة القانونية لتنفيذ قوانين الأوراق المالية وكذلك الإعداد والإلزام بتطبيق المعايير المحاسبية . لكن بعد ذلك اعترفت لجنة تنظيم تبادل الأوراق المالية بالمبادئ المحاسبية المتعارف عليها شاملة المعايير الصادرة عن مجمع معايير المحاسبة المالية مع بقاء هيئة تنظيم تبادل الأوراق المالية كجهة مشرفة فقط إلا إذا رأت حاجة ضرورية للتدخل وهذا لا يحدث إلا نادرا . كما أن مجمع معايير المحاسبة المالية يستخدم مدخلا مفتوحا جدا عند إصداره للمعايير فكل المقابلات مفتوحة للعامة ومختلف الآراء مطلوبة في سبيل التأكد من تقديم الخدمة المناسبة للرأي العام .فالمجمع قد اعد إطارا فكريا واضحا لأهداف وخصائص التقارير المالية في سلسلة من البيانات عن مبادئ المحاسبة المالية .
الإطار الفكري : يتكون هذا الإطار من ستة بيانات لمبادئ المحاسبة المالية فالبيان الأول يغطي أهداف التقارير المالية الصادرة من المنشات الاقتصادية . وهذا البيان يعد ذا أهمية كبيرة لأنه يتعمق في صلب التقارير المالية ويرى المجمع ثلاثة أهداف رئيسية للتقارير المالية هي :

الهدف الأول : ينقسم إلى شقين هما :
أ – ينبغي أن تقدم التقارير المالية معلومات مفيدة لاتخاذ قرارات الاستثمار الرشيدة وغيرها من قبل المستثمرين الحاليين والمحتملين و الدائنين وغيرهم .
ب- ينبغي أن تكون المعلومات شاملة بحيث يستفيد منها الذين لديهم فهم مناسب للأنشطة الاقتصادية والتجارية ومستعدون لدراسة هذه المعلومات .
الهدف الثاني : ينبغي أن تقدم التقرير المالية معلومات للمستثمرين الحاليين والمحتملين والدائنين وغيرهم لاستخدامها لتقييم كمية ووقت ودرجة التأكد للنقدية المتوقعة من توزيعات الأرباح أو الفوائد أو العوائد من بيع الأوراق المالية .
الهدف الثالث : ينبغي أن تقدم التقارير المالية معلومات حول الموارد الاقتصادية للمنشآت والمطلوبات أو الالتزامات وتأثير العمليات والأحداث على هذه الموارد والمطلوبات .
أما البيان الثاني فهو يعتمد على البيان الأول ويقوم بتفصيل الخصائص الوصفية للمعلومات المالية .فهذا البيان يوضح الخصائص التي تجعل المعلومات المحاسبية مفيدة . ويشير إلى أن من الخصائص الأساسية الملائمة وإمكانية الاعتماد , ومن الخصائص الثانوية المقارنة والثبات .
أما البيان الثالث فقد استبدل بالبيان السادس والذي يغطي عناصر القوائم المالية ويتضمن تعريفات للأصول والخصوم وغيرها .
أما البيان الرابع فيغطي أهداف التقارير المالية للمنشآت غير الاقتصادية .
أما البيان الخامس فيغطي أسس القياس والاعتراف في القوائم المالية للمنشآت الاقتصادية .
وبشكل عام فالهدف لهذا الإطار النظري هو مساعدة مصدري المعايير عند إعداد البيانات المتعلقة بالمعايير والتي ينبغي أن تكون متسقة .
وبشكل عام يمكن القول بان الأنظمة والمعايير والتشريعات المحاسبية تصدر من خلال نظام ينقسم من حيث القوة إلى نصفين متوازيين تقريبا فالشق الأول يملكه القطاع العام مثل هيئة تنظيم تداول الأوراق المالية وخدمة الإيراد الداخلي وغيرها من الهيئات . والشق الآخر بيد القطاع الخاص ممثلا بمجمع معايير المحاسبة المالية وبعض الهيئات المهنية كمجمع المحاسبين القانونيين الأمريكيين والجمعية الأمريكية للمحاسبة وغيرها.

ومما يميز المحاسبة الأمريكية عدم وجود قانون عام يلزم الشركات بنشر القوائم المالية والمراجعة بشكل دوري فكل ولاية من الولايات المتحدة لديها نظام شركات خاص يلزم بالاحتفاظ بمجموعة من الحسابات والسجلات وتسليم مجموعة محددة من التقارير المالية بشكل دوري .
المقياس المحاسبي : تعد الأساس الذي بناء عليه يتم تقويم الأصول من المشكلات الكبيرة في مجال المحاسبة . ففي الولايات المتحدة هناك اتجاه نحو الالتزام الشديد باستخدام التكلفة التاريخية لكن بشرط إطفاء ( تخفيض قيمتها ) لتعادل القيمة السوقية عند الحاجة إلى ذلك . كما انه يتم حساب مصروفات استهلاك الأصول الثابتة على أساس استخدام طريقة القسط الثابت مع الاعتراف بطرق القسط المتناقص .
ومع هذا تجدر الإشارة إلى أن المحاسبة في الولايات المتحدة لأغراض الضريبة مثل بقية الدول الأنجلو ساكسونية تعد من مصادر الاختلاف عن بقية الدول الأخرى فالدخل المحاسبي يختلف عن الدخل الخاضع للضريبة ومن أسباب هذا الاختلاف تعدد طرق حساب مصروفات استهلاك الأصول الثابتة فيستخدم في التقارير المالية طريقة مختلفة عن الطريقة المتبعة عند حساب الدخل لأغراض الضريبة . ومثل هذا الاختلاف لا يوجد في دول مثل فرنسا وألمانيا فالطريقة المتبعة عند إعداد التقارير المالية يجب أن تستخدم لأغراض الضريبة أيضا .
أما من ناحية المخزون فتطبق قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل لكن في الولايات المتحدة نجد أن السوق تعني تكلفة الإحلال ومن الممارسات التي تميز المحاسبة في الولايات المتحدة انتشار استخدام طريقة الوارد أخيرا صادر أولا عند تحديد تكلفة المخزون .والسبب الرئيس في هذا الانتشار هو أن هذه الطريقة مسموح باستخدامها لأغراض الضريبة .
كما أن الولايات المتحدة تعد من الرواد في تطوير المحاسبة عن الأعمال المشتركة وقضايا الاندماج فالقوائم المالية الموحدة ينظر على أنها ملائمة للمستثمرين بشكل خاص .
كما أن الولايات المتحدة من الأوائل في التقرير بحسب القطاعات حيث يتطلب الإفصاح عن المبيعات والدخل وصافي الأصول على حسب قطاع الأعمال والمنطقة الجغرافية .
أما من ناحية ترجمة العملات الأجنبية ففي الولايات المتحدة يتطلب ترجمة القوائم المالية الأجنبية على أساس سعر الإقفال كما انه يجب تطبيق الطريقة المؤقتة عندما تكون العملة الوظيفية هي عملة الشركة الأم .
القوائم المالية : التقرير السنوي لأي شركة أمريكية يشتمل غالبا على قائمة الدخل الموحدة وقائمة حقوق الملكية الموحدة وقائمة المركز المالي الموحدة وقائمة التدفق النقدي الموحدة فبخلاف أغلب الدول الشركة الأم لا يطلب منها تقديم القوائم المالية الخاصة . كما أن القوائم المالية في الولايات المتحدة الأمريكية عادة تكون مفصلة , بالإضافة إلى أنها مدعمة بمجموعة من الملاحظات والميزانية تعرض عادة بالشكل ذي الجانبين . والتقرير السنوي يجب أن يحتوي على تقرير الإدارة ونتائج تحليل القوائم المالية , كما أنه يحتوي على معلومات إضافية مختصرة عن العمليات التجارية .
المحاسبة في المملكة المتحدة :
لقد تأثرت التطبيقات المحاسبية في المملكة المتحدة بأسواق الأوراق المالية كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن الفرق بين البلدين هو أن الأسواق المالية لم تكن المسيطرة على عملية تنظيم وتقنين المحاسبة في المملكة المتحدة .
لقد تمتعت مهنة المحاسبة في المملكة المتحدة باستقلال كبير منذ إنشاء الجمعيات المهنية في عام 1850 م فالمحاسبون كانوا مهنيين مستقلين في إصدار الأحكام سواء كانوا محاسبين في الشركات أو مراجعين لها الخاصة بالطرق المحاسبية المناسبة للاستخدام .
في عام 1970 م قام المهنيون بإنشاء منظمة للتنظيم الخاص تحت اسم لجنة إدارة المعايير المحاسبية والتي سميت فيما بعد بلجنة المعايير المحاسبية .
والغرض من هذه اللجنة هو تطوير بيانات معايير الممارسات المحاسبية . كما أصدرت هذه اللجنة بيانا أوضحت فيه الإطار الفكري لإصدار المعايير , وهذا البيان الخاص بالمبادئ يتكون من سبعة فصول تغطي :
1. أهداف القوائم المالية .
2. الخصائص الوصفية للمعلومات المحاسبية .
3. عناصر القوائم المالية .
4. الاعتراف بالبنود في القوائم المالية .
5. القياس في القوائم المالية .
6. عرض القوائم المالية .
7. المبادئ التي تحكم إجراءات الاندماج .
القياس المحاسبي : بالرغم من الخلفية التاريخية والفكرية المتشابهة إلا أن القياسات المحاسبية في المملكة المتحدة تختلف عن قواعد القياس في أمريكا الشمالية من عدة وجوه ولهذا يمكن القول بأن المملكة المتحدة تعد فريدة درجة المرونة عند تقييم الأصول . فمثلا في المملكة المتحدة هناك احتمال تقييم جميع الأصول سواء على أساس التكلفة التاريخية أو التكلفة الجارية أو خليط من هذين النظامين من أنظمة القياس . كما أن المملكة المتحدة تشبه الولايات المتحدة في إتباع قاعدة التكلفة أو السوق أيهما اقل عند تقييم المخزون , لكن في المملكة المتحدة السوق تعني صافي القيمة القابلة للتحقق . كما أن تكلفة المخزون تحدد على أساس طريقة الوارد أولا صادر أولا والتي يسمح باستخدامها لأغراض ضريبية بعكس الوارد أخيرا صادر أولا التي لا يسمح باستخدامها . أما قواعد ترجمة العملات الأجنبية فتتطلب استخدام طريقة سعر الصرف الجاري عند الترجمة للشركات التابعة شبه المستقلة , والطريقة المؤقتة أو الزمنية للشركات التابعة المستقلة تماما , أما فروق الترجمة الناتجة عند تطبيق طريقة السعر الجاري فتقفل في حساب الاحتياطيات ضمن حقوق الملكية أما الفروق الناتجة عند تطبيق الطريقة المؤقتة فتنعكس ضمن قائمة الدخل مباشرة .
القوائم المالية : يشمل التقرير السنوي للشركات في المملكة المتحدة في العادة على قائمة الأرباح والخسائر الموحدة , الميزانية , قائمة التدفق النقدي , بالإضافة إلى التقرير السنوي لمجلس الإدارة الذي يعرض ملخصا للعمليات . وبخلاف الولايات المتحدة الأمريكية فانه يجب تقديم ميزانية خاصة بالشركة الأم وغالبا ما تعرض بجانب ميزانية المجموعة .

المحاسبة الإسكندنافية :
أولا : هولندا : المحاسبة في هولندا تشبه المحاسبة في المملكة المتحدة والمدخل الأنجلو ساكسوني . فقانون الشركات ومهنة المحاسبة هما المؤثران الرئيسان في تطور المحاسبة في هولندا . وبالرغم من أن قانون الشركات في هولندا يقع ضمن القانون المدني فالحكومة تطبق مبدأ عدم التدخل في الشئون الاقتصادية . ومع هذا فقانون الشركات ينمو وبشكل مطرد منذ عام 1970 م عندما صدر المرسوم الخاص بالتقارير المالية للشركات وكذلك تبني توجيهات الجماعة الأوروبية . وقبل ذلك لم يكن تنظيم المحاسبة بالشكل المطلوب وإنما الذي سد الثغرة في ذلك الوقت هم المهنيون .
ولهذا يمكن القول بأنه لا يوجد في هولندا معايير للمحاسبة كما هو موجود في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة فالشيء الوحيد الملزم , والقواعد المحاسبية التي يلزم بها القانون هي تلك القواعد المحددة في فقرات القانون المدني المتعلقة بالمحاسبة وبالتقارير المالية .
• القياس المحاسبي : يمكن القول بان النظام المحاسبي الهولندي يمتاز بدرجة عالية من المرونة وخاصة في أسس القياس المحاسبي . وتظهر هذه المرونة بشكل جلي عند السماح باستخدام القيمة الجارية عند تقييم الأصول فيوجد عدد كبير من الشركات الكبيرة تستخدم القيم الجارية لتقييم المخزون والأصول الثابتة للاستهلاك مع احتساب مصروفات الاستهلاك المقابلة في قائمة الدخل . أما بالنسبة للمخزون فعادة ما تتم المحاسبة عنه على أساس قاعدة التكلفة أو السوق أيهما اقل , وكلمة السوق تعني صافي القيمة القابلة للتحقق . وعند تحديد تكلفة المخزون آخر الفترة يتم استخدام طريقة الوارد أولا صادر أولا وكذلك طريقة المتوسط المرجح بشكل واسع . إضافة إلى انه يمكن استخدام طريقة الوارد أخيرا صادر أولا . أما من ناحية المحاسبة عن ترجمة العملات الأجنبية فلا توجد قواعد محددة تحكم المحاسبة عنها لكن بشكل عام تقوم الشركات الهولندية بالإفصاح عن طرق الترجمة المتبعة وكيفية معالجة فروق الترجمة . ويمكن ملاحظة أن الشركات تفضل استخدام معدلات الصرف السائدة عند الإقفال مع إقفال فروق الترجمة في حساب الدخل .
• التقارير المالية : التقارير المالية الهولندية عالية الجودة حيث يمكن إصدارها بعدة لغات منها اللغة الهولندية والانجليزية والفرنسية والألمانية وفي حالة إعدادها بلغة هولندية فانه يجب ترجمتها إلى اللغة الهولندية . تشتمل التقارير السنوية للشركات الهولندية في العادة على قائمة المركز المالي الموحدة , قائمة الدخل , وقائمة التدفق النقدي , بالإضافة إلى القوائم المالية الخاصة بالشركة الأم أما الشكل المستخدم في عرض الميزانية فهو ذو الجانبين .
ثانيا : السويد : يمكن إرجاع تطور المحاسبة في السويد إلى تأثير النظام القانوني والضريبي , بالإضافة إلى التدخل المهني وخاصة من خلال عملية إصدار المعايير , كما أن تأثير سوق الأوراق المالية واضح وخاصة بالنسبة للمحاسبة والإفصاح من قبل الشركات الكبيرة , لكن العامل المؤثر في السويد هو الحكومة .
لكنه ينبغي التذكير بأن التوصيات الصادرة من مجمع المعايير المحاسبية ومجلس المحاسبة ليست إلزامية وإنما إرشادية ضمن نطاق قانون الشركات . ولهذا يمكن القول إن مدخل إصدار المعايير المحاسبية في السويد يميل باتجاه الاتفاق الجماعي ويتميز بالمرونة بالرغم من التأثيرات القانونية والضريبية .
• القياس المحاسبي : تعد التكلفة التاريخية هي الأساس المطلوب إتباعه عند المحاسبة عن الأصول إلا أن بعض الشركات الكبيرة مثل فولفو وساب تقوم بعرض القيمة الجارية بجانب التكلفة التاريخية ضمن المعلومات الإضافية . كما انه يسمح بإعادة التقييم في بعض الحالات الاستثنائية . أما الطريقة المستخدمة في الاستهلاك فهي طريقة القسط الثابت . أما بالنسبة للمخزون فتتم المحاسبة عنه على أساس التكلفة أو السوق أيهما اقل والسوق تعني تكلفة الإحلال بشرط ألا تزيد عن صافي القيمة القابلة للتحقق . أما تكلفة المخزون فيتم احتسابها على أساس طريقة الوارد أولا صادر أولا .
• القوائم المالية : لقد كان إعطاء الأولوية في تقديم المعلومات للدائنين وللحكومة وللأجهزة الضريبية هو التقليد السائد في السويد لكن هذا التقليد بدأ يتغير تدريجيا بسبب انتشار الشركات السويدية القابضة وذات الجنسيات المتعددة. ولهذا فالتطورات الحديثة ترى وجود مدخلين للإفصاح عن المعلومات احدهما خاص بالشركات الفردية والتي يمكن لها أن تتبع الأساس التقليدي والآخر خاص بالقوائم المالية الموحدة للشركات القابضة .
أما التقرير السنوي للشركات في السويد فيشتمل غالبا على الميزانية الموحدة وقائمة الدخل وقائمة الأموال وتقرير مجلس الإدارة بالإضافة إلى القوائم المالية الخاصة بالشركة الأم .
المحاسبة الألمانية : تختلف دول المجموعة الألمانية عن المجموعات الأنجلو ساكسونية و الإسكندنافية من عدة وجوه فقانون الشركات والضرائب هما المسيطران على التنظيم المحاسبي . يمكن القول بأن المحاسبة المالية في ألمانيا تتميز بثلاث خصائص تميزها عن غيرها من الأنظمة وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة .
أولا : بيئة المحاسبة تغيرت بشكل واضح منذ الحرب العالمية الثانية فالتركيز في ذلك الوقت كان على جداول الحسابات القومية والجزئية . وفي عام 1956 م دعا قانون الشركات إلى الاتجاه في التقارير المالية إلى وجهة النظر الأمريكية البريطانية ومن ثم زادت متطلبات الإفصاح على الشركات . وبعد حوالي عشرين سنة حان وقت الاتجاه نحو أوروبا حيث أن ألمانيا من الأعضاء في الجماعة الأوروبية .
ثانيا : خضوع المحاسبة التام لقانون الضرائب فمبدأ احتساب الدخل الضريبي ينص على أن الدخل الضريبي يتحدد بناء على ما يسجل في الدفاتر المحاسبية . وهذا يعني أنه لا يوجد اختلاف بين التقارير المالية المقدمة لأغراض الضريبة وبين التقارير المالية المنشورة . فالتقارير المالية المنشورة تعكس القانون الضريبي واحتياجاته وليس احتياجات المستثمرين أو الأسواق المالية .
ثالثا : الخاصية الثالثة الأساسية للمحاسبة الألمانية هي الاعتماد التام والمتصلب على القانون وقرارات المحكمة فقط وليس لغيرها أي سلطة أو تأثير .
وباختصار يمكن القول بأنه لا يوجد في ألمانيا إصدار للمعايير المحاسبية كما هو متعارف عليه في الدول الناطقة باللغة الانجليزية وإنما الموجود هو الاهتمام بإصدار معايير المراجعة وبعض التوصيات المتعلقة ببعض القضايا المحاسبية وبالرغم من أن التوصيات ليست ملزمة إلا انه يتم استشارة الجهات المهنية حيث يتم استشارتها عند إصدار القوانين التي لها تأثير على المحاسبة والتقارير المالية .
القياس المحاسبي : تتميز المحاسبة الألمانية بالتحفظ الشديد عند المحاسبة عن الأصول ولذا فهي تطبق مبدأ التكلفة التاريخية بحزم ولا تسمح بإعادة التقييم , وهذا بسبب ما لحق بهم من أضرار بسبب فترات التضخم التي مرت بها ألمانيا في بداية هذا القرن . كما أن ارتباط النظام المحاسبي بالقانون الضريبي يوضح أيضا الالتزام بالتكلفة التاريخية . أما من ناحية الاستهلاك فالذي يحددها هو قانون الضرائب كما انه يتم تطبيق طرق الاستهلاك المتناقص بشكل واسع . أما من ناحية المخزون فيتم تقييمه على أساس قاعدة التكلفة أو السوق أيهما اقل أي أن المخزون يسجل بالأقل من التكلفة التاريخية أو تكلفة الإحلال أو صافي القيمة القابلة للتحقق , أو أي قيمة يسمح بها القانون الضريبي . وتنتشر طريقة المتوسط عند احتساب تكلفة المخزون إلا انه يسمح باستخدام طريقة الوارد أولا صادر أولا وطريقة الوارد أخيرا صادر أولا إذا كانت تتوافق مع التدفق السلعي .
التقارير المالية : يشتمل التقرير السنوي للشركات الألمانية في العادة على الميزانية الموحدة قائمة الدخل بالإضافة إلى قائمة دخل وميزانية الشركة الأم . وهذه القوائم مفصلة إلى حد ما فالميزانية تعرض عادة بالشكل ذي الجانبين .
كما أن طريقة الشراء هي الطريقة السائدة في ألمانيا في المحاسبة عن الاندماج .
أما من ناحية العملات الأجنبية فالتطبيقات مختلفة لعدم وجود قانون معين يحدد الطريقة الواجبة التطبيق . فمعظم الشركات الألمانية تميل إلى التحفظ عند المعاملة مع الدائنين أو المقرضين . ولهذا يتم الاعتراف بالخسائر في قائمة الدخل ولا يعترف بالمكاسب . أما طريقة الترجمة السائدة فهي الطريقة الزمنية أو المؤقتة , لأن استخدام هذه الطريقة يؤدي إلى قياس متحفظ أكثر للربح بسبب أن المارك الألماني مرتفع غالبا مما يجعل قيم الأصول الثابتة مرتفعة وبالتالي مصروفات الاستهلاك مرتفعة مقارنة بالطريقة الجارية .
وأخيرا يمكن القول بأن الشركات الألمانية تميل إلى السرية خاصة فيما يتعلق بالإفصاح عن العمليات وهذا يؤكده الاستمرار بالاقتصار على عرض وتقديم المعلومات التي يتطلبها التوجيه الأوربي السابع والقانون الألماني فقط وعدم الزيادة عليها .
المحاسبة اللاتينية : تشبه المحاسبة في دول هذه المجموعة المحاسبة في المجموعة الألمانية من عدة أوجه مثل تأثير قانون الشركات والضرائب ,و مع هذا فلديها بعض الخصائص التي تميزها . ويمكن تقسيم دول هذه المجموعة إلى مجموعتين فرعيتين : مجموعة الدول الأكثر نمواّ وتشمل بلجيكا وفرنسا والأرجنتين وأسبانيا والبرازيل وإيطاليا . ومجموعة الدول الأقل نمواّ وتشمل دولا مثل تشيلي وكولومبيا وبيرو والمكسيك والأرجواي . وتميل المحاسبة اللاتينية إلى التحفظ والسرية إلى حد ما مقارنة بالمحاسبة في الدول الأنجلو ساكسونية .
فرنسا : تعتبر الجمهورية الفرنسية ذات دور قيادي في مجال تطوير المحاسبة القومية المتماثلة ولهذا فقد صدرت عدة خطط رسمية في هذا المجال وقد عدلتها في عامي 1982 م و 1986 م لتعكس التوجيهات الصادرة عن الجماعة الأوروبية وخاصة الرابع والسابع المتعلقة بالقوائم المالية الموحدة . هذا فيما يتعلق بقانون الشركات أما فيما يتعلق بتأثير قانون الضرائب فإن قانون الضريبة هو المسيطر على القواعد المحاسبية إلى حد أن المصروفات التي تخص الأغراض الضريبية يجب تسجيلها في الحسابات عند الرغبة في الحصول على الإعفاء من هذه الضريبة .
أما مهنة المحاسبة في فرنسا فهي صغيرة إلى حد ما وتفتقد إلى التقنية مقارنة بما هو موجود في الدول الأنجلو ساكسونية . وكذلك سوق الأوراق المالية تعد صغيرة كما هو الحال في ألمانيا , ولهذا ليس مستغربا أنه لا توجد جهة تصدر المعايير المحاسبية في فرنسا . فالقانون التجاري يمتد ليشمل القوانين والمراسيم المحاسبية .
ولهذا فالتقليد المحاسبي في فرنسا يعطي الأولوية في إصدار المعلومات المحاسبية التي تخدم الدائنين والسلطات الضريبية كما هو الحال في ألمانيا .
القياس المحاسبي : تتم المحاسبة عن الأصول في فرنسا بشكل متحفظ لكنه أقل من درجة التحفظ الموجودة في ألمانيا ,
ولهذا يتم استخدام التكلفة التاريخية عند المحاسبة عن الأصول إلا انه يمكن إعادة تقييم الأصول باستخدام المؤشرات الحكومية . أما معدلات الاستهلاك فيتم تحديدها من قبل السلطات الضريبية بالإضافة إلى انتشار استخدام طرق الاستهلاك المتناقص .
أما المخزون فيتم المحاسبة عنه على أساس قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل , إلا أنه يجب تحديد التكلفة على أساس طريقتي المتوسط المرجح أو الوارد أولا صادر أولا بمعنى أن لا يسمح باستخدام طريقة الوارد أخيرا صادر أولا وهذا من الاختلافات الجوهرية عن المحاسبة في الدول الأنجلو ساكسونية .
التقارير المالية : يشتمل التقرير السنوي للشركات في فرنسا عادة على الميزانية الموحدة وقائمة الدخل وقائمة التدفق النقدي بالإضافة إلى القوائم المالية الخاصة بالشركة الأم ويلاحظ على الشركات القابضة في فرنسا عد الالتزام بإعداد القوائم المالية الموحدة إلى وقت قريب . إلا أن الضغوط الدولية على الشركات الفرنسية المتعددة الجنسية جعلت ذلك أمرا حتميا لتكون متسقة مع بقية الشركات الأنجلوساكسونية ولهذا اتجهت الشركات إلى إعداد مجموعتين من التقارير المالية أحداها موحدة والأخرى خاصة لاستخدام الدائنين والسلطات الضريبية .
كذلك لا يوجد قانون يوضح الطريقة التي يجب إتباعها عند ترجمة العملات فمكاسب وخسائر حسابات الدائنين أو المدينين بالعملات الأجنبية تقفل في قائمة الدخل .
وأخيرا فالشركات الفرنسية تميل إلى السرية حول عملياتها مثل الشركات الألمانية فالسائد هو الالتزام بالحد الأدنى من التوجيهات الصادرة من الجماعة الأوروبية إلا أن بعض الشركات متعددة الجنسية بدأت في زيادة الإفصاح لإتاحة مجال مقارنتها بالشركات الأنجلو ساكسونية .
المحاسبة الآسيوية :
لا شك في أن ثقافات دول المجموعة الآسيوية مختلفة بشكل واضح عن ثقافات دول المجموعات الأنجلو ساكسونية و الإسكندنافية والألمانية واللاتينية وبالرغم من هذا الاختلاف إلا انه يوجد تأثير واضح للاستعمار على الأنظمة المحاسبية . وبشكل عام يمكن القول بان المحاسبة الآسيوية تميل إلى التحفظ والسرية بشكل واضح مقارنة بالدول الأنجلو ساكسونية .
اليابان : تعتبر الحكومة المؤثر الرئيسي على جميع مجالات المحاسبة في اليابان . فالقانون التجاري صدر عام 1899 م بهدف حماية الدائنين وعدل هذا القانون بعد الحرب العالمية الثانية لحماية المستثمرين أيضا .
أما المؤثر الثاني فهو قانون ضرائب الشركات والذي يتركز تأثيره على التطبيقات المتعلقة بقياس الدخل . كما أن المؤسسات الحكومية تتدخل بشكل مباشر في عملية إصدار المعايير المحاسبية .
ولخضوع الأنظمة المحاسبية لجهتين حكوميتين أدى ذلك لانعدام الدخل الموحد عند إصدار القوانين . ولهذا توجد بعض الشركات اليابانية التي تقوم بإصدار مجموعتين من القوائم المالية , أحدهما معدة بناء على متطلبات القانون التجاري والأخرى معدة على أساس قانون الأوراق المالية .
أما فيما يتعلق بمهنة المحاسبة في اليابان فهي صغيرة وينقصها التأثير على عملية إصدار المعايير المحاسبية .
القياس المحاسبي : لاشك أن التطبيق الصارم لمبدأ التكلفة التاريخية وكذلك التحفظ في المحاسبة اليابانية يذكر بالمحاسبة الألمانية لكنه في الواقع أكثر حدة في اليابان . أما المحاسبة على أساس التكلفة الجارية فمحظورة بل يصل إلى حد أنها لا تذكر حتى في المعلومات الإضافية المرفقة . ولهذا لا يسمح بإعادة تقييم الأراضي والمباني ولغرض حفظ حقوق الدائنين يتم تكوين احتياطيات ضخمة .
أما معدلات استهلاك الأصول الثابتة فمحددة عن طريق القوانين الضريبية .
كما أنه يتم تقييم المخزون بالتكلفة التاريخية , بالرغم من أنه يسمح باستخدام قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل والسوق تعني تكلفة الإحلال أو سعر الشراء . وبالرغم من انتشار استخدام طريقة الوارد أولا صادر أولا وطريقة الوارد أخيرا صادر أولا يعتبر مقبول القوائم المالية : يحتوي التقرير السنوي المعد بناء على متطلبات القانون التجاري على قائمة المركز المالي وقائمة الدخل بالإضافة إلى تقرير مجلس الإدارة مع ملاحظة أنه لا يلزم بإعداد قوائم مالية موحدة . أما الشركات التي يتم تداول أوراقها المالية في البورصة فإن قانون الأوراق المالية يلزم بإعداد الحسابات السنوية الموحدة للشركة الأم مع إرسالها لوزارة المالية .
أما فيما يتعلق بترجمة القوائم المالية فإنه يتم استخدام طرقا مختلفة لترجمة العملات الأجنبية بالرغم من أن القوانين تنصح باستخدام الطريقة الزمنية المعدلة ( المؤقتة ) .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المحاسبة الأنجلو ساكسونية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صدى المحاسب  :: الفئة الجامعية :: منتدى خاص بجامعة المثنى-
انتقل الى: